في اطار تعزيز الوعي بأهمية الحلول الطاقية المستدامة داخل النسيج المقاولاتي الجهوي، وتشجيع مختلف الفاعلين على الانخراط الفعلي في جهود الحد من البصمة الكربونية واعتماد ممارسات مسؤولة ومبتكرة، نظمت غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة مراكش آسفي، تحت إشراف لجنة القطاعات الإنتاجية، وبشراكة مع المديرية الجهوية للبيئة لجهة مراكش آسفي، لقاء تواصليا يوم الأربعاء 10 دجنبر 2025، بمقر الغرفة بمراكش، حول موضوع:
« تشجيع الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية من أجل الحد من آثار البصمة الكربونية« .
افتتح اللقاء السيد عادل الملاخ، رئيس لجنة القطاعات الإنتاجية، بكلمة ترحيبية، أكد من خلالها على أهمية هذا اللقاء في ظل الدينامية الوطنية الهادفة إلى تعزيز الانتقال الطاقي ودعم اعتماد مصادر الطاقة النظيفة، تماشيا مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة وتقوية قدرات المقاولات لمواجهة تحديات التغيرات المناخية.
كما أشار في تدخله، إلى أن اعتماد الطاقات المتجددة والرفع من مردودية النجاعة الطاقية لم يعد خيارا ثانويا، بل أصبح ضرورة ملحة، ليس فقط لحماية البيئة وتقليص الانبعاثات، بل أيضا للحد من البصمة الكربونية، انسجاما مع التزامات المغرب الدولية وطموحه الوطني لتحقيق الحياد الكربوني في أفق سنة 2050.
من جهتها، رحّبت السيدة مريم الحارق، ممثلة المديرية الجهوية للبيئة لجهة مراكش آسفي، بالحضور، معربة عن شكرها للغرفة على تنظيم هذا اللقاء الذي يشكل منصة للتشاور وتبادل الخبرات بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين.
وقدمت السيدة الحارق عرضا مفصلاً تناولت فيه مستجدات الاستراتيجية الوطنية للطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية، إضافة إلى آليات تخزين الطاقة والحلول البديلة لتعزيز المردودية الطاقية داخل المقاولات. كما تطرقت إلى كيفية تمكين المقاولات من تخفيض انبعاثات البصمة الكربونية عبر اعتماد ممارسات مسؤولة وتحسين تدبير الطاقة وتشجيع الاستثمار في الحلول الطاقية المستدامة.
كما سلطت الضوء على الوقع الاقتصادي للتدابير المتخذة للحفاظ على النجاعة الطاقية، مؤكدة أن اعتماد حلول فعالة في تدبير الطاقة يساهم في تقليص التكاليف التشغيلية وتحسين التنافسية وتعزيز استدامة الاستثمارات، بما ينعكس إيجاباً على النسيج الاقتصادي الجهوي.
وأكدت أيضاً على الدور المحوري لغرف التجارة والصناعة والخدمات والجماعات الترابية في دعم وتحفيز مسار الانتقال الطاقي، عبر مواكبة الفاعلين الاقتصاديين، وتوفير منصات للتوعية والتكوين، وتشجيع المبادرات المحلية الرامية إلى اعتماد الطاقات النظيفة والرفع من النجاعة الطاقية.
واختتاماً، تم فتح باب النقاش والتفاعل مع أسئلة الحاضرين، حيث قامت ممثلة المديرية الجهوية للبيئة بالإجابة عنها وتقديم توضيحات إضافية حول الجوانب التقنية والاقتصادية للانتقال الطاقي.