في إطار التزامها المتواصل بدعم وتأطير الفاعلين في قطاع التجارة، نظمت غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة مراكش آسفي الدورة الثانية للمنتدى الجهوي للتجارة، الذي عُقد تحت شعار: “من أجل تجارة قرب مهيكلة، دامجة ومستدامة”، بمقر إقليم قلعة السراغنة يوم الأربعاء 25 يونيو 2025.
يهدف هذا المنتدى إلى المساهمة في هيكلة قطاع التجارة وتعزيز دينامية الاقتصاد المحلي من خلال إرساء مقاربات جديدة دامجة ومستدامة تستحضر سبل تطوير تجارة القرب، وتحسين تنافسيتها، ومواكبتها في مواجهة التحديات الجديدة، لاسيما تلك المرتبطة بالرقمنة، والتوزيع، وعصرنة البنيات التجارية.
انطلقت فعاليات هذا المنتدى بكلمة ترحيبية القاها السيد عبد المولى بللوتي نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات للجهة، أكد فيها على أهمية هذا المنتدى الذي يأتي تتويجاً لجهود الغرفة في مواكبة التجار الصغار والمتوسطين، بصفتهم رافعة محورية في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي كما شكل منصة للحوار البناء بين مختلف الفاعلين، منوها بتفاعل مختلف الشركاء، من سلطات إقليمية وقطاعات وزارية ومؤسسات مالية، مع دعوة الغرفة لتوحيد الجهود من أجل تأهيل هذا القطاع الحيوي، لا سيما من خلال دعم برامج التكوين، والتمويل، والمواكبة.
من جهته، أكد عامل إقليم قلعة السراغنة، السيد سمير اليزيدي، في كلمته، على ضرورة تنسيق الجهود بين مختلف المتدخلين، من أجل وضع رؤية شمولية ومستدامة لتأهيل تجارة القرب، وتفعيل دور الجماعات الترابية في تحسين البنيات التحتية التجارية.
أما ممثل وزارة الصناعة والتجارة، السيد عبد الاله بوطيب، فقد أبرز أن البرنامج الوطني لتأهيل تجارة القرب يُعد ورشاً استراتيجياً يحظى بالرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مسلطًا الضوء على مجموعة من التدابير التي تم اعتمادها لهيكلة هذا القطاع، من بينها الرقمنة ، وتوسيع الاستفادة من التغطية الاجتماعية، ودعم المقاولين الذاتيين.
على هامش المنتدى، تم تنظيم رواق مؤسساتي واقتصادي شاركت فيه مجموعة من البنوك والمؤسسات العمومية والخاصة، حيث عرضت خدماتها ومنتجاتها الموجهة لفائدة التجار والمهنيين، في خطوة تهدف إلى ربط جسور التواصل بين الفاعلين الاقتصاديين وممثلي تجارة القرب.
وقد شهد المنتدى مشاركة فاعلة من الجمعيات المهنية للتجار وحضورا مكثفا، ضم إلى جانب عامل الإقليم، كلًا من الكاتب العام للعمالة، رئيس المجلس الإقليمي، رئيس المجلس الجماعي لقلعة السراغنة، بالإضافة إلى البرلمانيين، وممثلي مجلس الجهة، وعدد من المنتخبين، ورؤساء المصالح الخارجية، وفعاليات مدنية ومهنية.
واختتمت أشغال المنتدى بعدد من التوصيات، من أبرزها: إطلاق برنامج جهوي للتكوين والمواكبة المستمرة لفائدة تجار القرب؛ تعزيز التنسيق بين الغرف المهنية والجماعات الترابية لتحسين الفضاءات التجارية؛ تطوير آليات تمويل تفضيلي وضمانات مبسطة لتمكين التجار من توسيع أنشطتهم؛ وتسريع وثيرة الرقمنة والتغطية الاجتماعية عبر تبسيط الإجراءات وتشجيع الانخراط الطوعي.